3 تعليقات
"سلّم شاب فجر أمس جثة شقيقته إلى المركز الأمني في جبل الحسين بعدما اعترف بأنه قام بإغراقها في البحر الميت، في أحدث جريمة فيما يعرف بـ"الدفاع عن الشرف". وأفاد مصدر أمني أن إغراق الفتاة وتدعى آيات (20 عاما) جاء بعد أن انهال أشقاؤها وشقيقاتها عليها بالضرب بذريعة غسل شرفهم، في أعقاب شكوى زوجها بأنها تعرف شابا.
وأوضح المصدر أن "شقيق آيات اصطحبها عنوة إلى البحر الميت وقام بإغراقها في مياه البحر شديدة الملوحة ليغسل شرفه".
وقال شقيق الفتاة في اعترافاته بأنه اصطحب شقيقته إلى البحر الميت، ولما وصل الماء سألته عما يود فعله، فأجابها أريد قتلك، فقام بغمس رأسها في المياه حتى لفظت أنفاسها. وفي غضون ذلك كان الشاب يلح على شقيقته بترديد الشهادتين كما جاء في إفادته، وبعدها قام بوضعها جثة هامدة في الكرسي الخلفي لسيارته."
لا يزال قتل البنات والنساء اليوم على أيدي أقربائهن الذكور دفاعاً عن الشرف في الأردن وفي كثيرٍ من بلدان البحر المتوسط والعالم الإسلامي من أكثر التهديدات البدنية انتشاراً ضد النساء، كما أنه أكثر صور العنف المنزلي تطرفاً وهو جريمةٌ قائمةًٌ على تمييز الرجل وسلطانه وعلى التبعية الاجتماعية للمرأة، و كانت هذه احدث جريمة تحت اسم "قضايا الشرف" أو "غسل العار".
و كثيرا ما تقوم هذه الجريمة على فهم خاطئ و استنباط من العادات و التقاليد لا من اوامر سماوية او تعاليم دينية كم يعتقد بعض الجناة من غاسلين الشرف.
فالدكتور أحمد الكبيسي قال في احدى لقائته معلقا على هذه الظاهرة:" بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة هذه الظاهرة لا تُقدّم الأديان أو الشرائع غطاءً لها، وإنما غطاؤها مستمدٌّ من قسوة التقاليد وظاهرة الخوف من العيب أكثر من الخوف من الحرام، من حيث أن مسألة العيب تتعلق بآنية المجتمعات الإسلامية والنظرة إليها، بينما الحلال والحرام في أذهان الكثير من الناس قضيةٌ مؤجّلةٌ إلى يوم القيامة، ونحن نعرف كما تفضلتم بأن ظاهرة جرائم العِرض تنتشر في عالمنا خاصةً من حيث أن المجتمع ينظر إلى مكان الناس ومكانتهم وإلى علاقاتهم بالآخرين من هذا الجانب، لا يخفى على أحدٍ أن من خصائص هذه الأمة هو الحرص على اتصال النسب وسلامة الانتساب وطهارة العِرض بشكلٍ ربما لا نجده بهذه الدقة وهذا الاهتمام المتزايد المغالى فيه عند بقية الأمم, ولذلك - كما قلت - أن العالم العربي خاصةً والإسلامي عامةً غالى مغالاةً كبيرة في أن ينأى بنفسه عن أن يُثلم عرض هذه العائلة أو تلك أو يُنال من سمعتها بأن أحاطوا ذلك بسياجٍ من القسوة المتناهية التي لا يرضى بها الشرع ولا الدين ولا الله عز وجل, نحن نعلم أن في بعض المجتمعات يُنكّل بناءً على هذه الجرائم بالمجرم أو بالمتهم تنكيلاً أكثر من كونه قتلاً, نحن نعلم أنه في بعض البلدان تُفقأ عين الزانية ويُقطع أنفها، وتبقى حيةً كأنها أمثولة للآخرين, وهذه أمور كما نعرف الإسلام حددها تحديداً كاملاً حين أحاط ذلك بسياجٍ من القيود لا يمكن الوصول إلى حقيقته, يعني أنه لا تقام عقوبة الزنى إلا إذا كان هناك 4 شهود يشهدون على جريمةٍ كاملةٍ رأوها رأي العين، وأنت تعلم أن هذا من المستحيل أن يُثبت, وفعلاً في الإسلام ما ثبت جريمة بالشهادة وإنما تثبت بالاعتراف عندما يغلب الطابع الديني وخوف الله عز وجل على من يقترف مثل هذه الجرائم فيعترف أمام القضاء ويُقام عليه الحد. ولكن الذي حدث غير هذا، وهو أن الناس تصرّفوا في هذا الموضوع تصرّفاً بعيداً عن أحكام الشرع الذي نهى عن التسرّع في إقامة الحدّ بل أمرنا الإسلام أن ندرأ الحدود بالشبهات ولذلك نحن هنا نعيب على هذه القسوة من حيث أن غطاءها هو التقاليد وخوف العيب أكثر من خوف الحرام".
دعاء
كيف ينصب الانسان نفسه اله ؟ كيف يقرر أنه اذا قتل نفسا فانه بهذا سيمحي ذنوب هذه النفس؟ أم أصبحنا نتذرع بشيء للقتل؟ أأصبح أن يقتل الانسان أسهل من أن يغفر ؟ كيف يستطيع أن يقتل أب أو أخ أخته أو ابنته لأجل جرم قد يكون هو نفسه قد ارتكبه؟ و لماذا ترتكب جرائم الشرف بحق الفتيات لا الفتيان؟ فالله فس حد الزنا أوجب أن بطبق الحد على الزاني و الزانية كلاهما لا أحدهما .... و ان كانت النفس البشرية خطاءة كما ورد في القرآن فلماذا نحن نصر على كمالها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟