قرعة نهائيات كأس العالم: البرازيل في المجموعة الحديدية والجزائر تتنفس الصعداء

  AdMiNM منذ 1814 يوم عام 422 0

 
مجموعة البرازيل في كأس العالم 2010 -(ا ف ب)
 

 أسفرت قرعة نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 التي سحبت أمس الجمعة في جوهانسبورغ عن مجموعة حديدية هي السابعة وستضم البرازيل والبرتغال وساحل العاج، إضافة الى كوريا الشمالية.

 وجاءت المجموعات الأخرى متوازنة جدا، إذ وقعت إيطاليا بطلة مونديال المانيا 2006 في المجموعة السادسة مع الباراغواي ونيوزيلندا وسلوفاكيا، فيما تجنبت فرنسا سيناريو مواجهة نارية مع الكبار إذ وقعت في المجموعة الاولى الى جانب جنوب افريقيا المضيفة والمكسيك والاوروغواي.

 أما ممثل العرب الوحيد المنتخب الجزائري فجاء في المجموعة الثالثة الى جانب انكلترا والولايات المتحدة وسلوفينيا، في حين ضمت المجموعة الثانية كلا من الارجنتين ونيجيريا وكوريا الجنوبية واليونان، والرابعة كل من المانيا واستراليا وصربيا وغانا، والخامسة كل من هولندا والدنمارك واليابان والكاميرون، والثامنة كل من اسبانيا وسويسرا وهندوراس وتشيلي.

وتنطلق النهائيات في 11 حزيران (يونيو) المقبل وتختتم في 11 تموز (يوليو)، ويتأهل الى الدور ثمن النهائي صاحبا المركزين الاولين في كل من المجموعات الثماني.

وستقص جنوب افريقيا شريط الافتتاح امام المكسيك على ملعب "ساكر سيتي" في جوهانسبورغ.

وسيعود المنتخبان البرازيلي والبرتغالي بالذاكرة الى العام 1966 في انجلترا عندما تواجها للمرة الوحيدة في المونديال حين اوقعتهما القرعة معا وخرج البرتغاليون فائزين حينها بثلاثة اهداف لشيمويش والاسطورة اوزيبيو (هدفين)، مقابل هدف لريلدو على ملعب "غوديسون بارك" في ليفربول.

وستكون الطريق امام منتخب السامبا الساعي الى اللقب السادس في تاريخه من أجل الحصول على الدفع المعنوي الذي يحتاجه لاطلاق حملته بقوة لان سيفتتح مشواره في 15 حزيران (يونيو) على ملعب "ايليس بارك" في جوهانسبورغ امام كوريا الشمالية التي ستعود بدورها بالذاكرة الى المونديال الانجليزي عندما شاركت للمرة الاولى والوحيدة في تاريخها ونجحت في تحقيق المفاجأة والوصول الى ربع النهائي على حساب ايطاليا (1-صفر) قبل ان تخسر امام البرتغال بالذات 3-5 في مباراة تقدمت خلالها بثلاثية نظيفة، علما بأنها كانت حينها أول منتخب آسيوي يتخطى الدور الأول في العرس الكروي.

 اما البرتغال فستكون بداية مشوارها المونديالي الخامس بعد اعوام 1996 (المركز الثالث) و1986 و2002 (الدور الأول) و2006 (المركز الرابع)، امام المنتخب العاجي ونجومه ديدييه دروغبا وسالومون كالو ويايا توريه وغيرهم من اللاعبين اللذين يتألقون في الملاعب الاوروبية.

اما اللقاء الناري بين البرازيليين والبرتغاليين الملقبين بـ"برازيليي اوروبا" فسيكون في الجولة الاخيرة في 25 حزيران (يونيو) على ملعب "موزيس مابهيدا" في دوربن.

 وبدورها تبدو مهمة ايطاليا الساعية الى تكرار سيناريو موندياليي 1934 و1938 عندما توجت باللقب مرتين على التوالي، سهلة نسبيا في مواجهة الباراغواي ونيوزيلندا وسلوفاكيا، لكن "الأزوري" اعتاد دائما على المعاناة في الدور الأول وليس من المستبعد أن يتكرر هذا السيناريو مجددا في جنوب إفريقيا خصوصا أمام الباراغواي التي ستواجهه للمرة الثانية في النهائيات بعد 1950 عندما جمعتهما القرعة وخرجت ايطاليا فائزة بهدفين سجلهما ريكاردو كارابيليزي وايغيستو باندوفيني.

 وسيبدأ ابطال العالم مشوارهم امام الباراغواي بالذات في 14 حزيران (يونيو) في كيب تاون ستاديوم.

 وسيسعى الايطاليون الى تصدر المجموعة بهدف تجنب مواجهة محتملة مع الهولنديين في الدور ثمن النهائي، لأن المنتخب "البرتقالي" الذي كان أول المتأهلين الى النهائيات، وقع في المجموعة الخامسة التي تضم الدنمارك واليابان والكاميرون وهو مرشح لأن يخرج في صدارتها لكن لا يجب استبعاد المفاجأة من الدنمارك والكاميرون.

 اما بالنسبة للمنتخب الجزائري، الممثل الوحيد للعرب في النهائيات، فلا تبدو المهمة مستحيلة لكنها ليست بالسهلة لأنه سيواجه الثلاثي انكلترا والولايات المتحدة وسلوفينيا.

 وتخوض الجزائر مباراتها الأولى امام سلوفينيا في 13 حزيران (يونيو) في بولوكواني، اما المباراة الثانية فستكون في 18 من الشهر ذاته امام انجلترا في كيب تاون، فيما تخوض المباراة الثالثة امام الولايات المتحدة في 23 منه في بريتوريا.

 وتشارك الجزائر للمرة الثالثة في النهائيات بعد عامي 1982 في اسبانيا و1986 في المكسيك.

 وحجزت الجزائر بطاقتها الى المونديال بتغلبها على مصر بطلقة افريقيا في النسختين الاخيرتين عامي 2006 و2008، في المباراة الفاصلة التي اقيمت في ام درمان في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.

وقد أكد مدرب الجزائر رابح سعدان ان حظوظ منتخب بلاده قائمة في بلوغ الدور الثاني، وهو قال بعد القرعة: "لم نكن نتوقع هذه القرعة وفوجئنا بها، فالمجموعة متوازنة وبالتالي حظوظنا قائمة في التأهل الى الدور الثاني".

وأضاف سعدان الذي سبق ان اشرف على تدريب المنتخب في اخر مشاركة له عام 1986 في مكسيكو "نتمنى ان يكون المنتخب الجزائري في مستوى كبير في النهائيات حتى نتمكن من منافسة المنتخبات القوية التي تضمها مجموعتنا".

وتابع "ليست هناك منتخبات سهلة، فانجلترا منتخب محترم يقودها مدرب قدير هو الايطالي فابيو كابيلو، وسلوفينيا على الرغم من انها ليست معروفة كثيرا لكنها حققت مفاجأة كبيرة بالتاهل الى النهائيات، فيما تملك الولايات المتحدة خبرة كبيرة في النهائيات ولها ثقة كبيرة بعدما بلغت المباراة النهائية لكاس القارات وخسرت بصعوبة امام البرازيل".

ومن المتوقع ان تكون المواجهة الابرز في هذه المجموعة بين انجلترا والولايات المتحدة في اعادة لسيناريو الدور الاول من مونديال 1950 عندما خرج منتخب "بلاد العم سام" حينها فائزا بهدف لجو غايتيينز.

اما بالنسبة لاسبانيا بطلة اوروبا والمرشحة بقوة للمنافسة على اللقب العالمي فتبدو مهمتها سهلة ايضا امام سويسرا وهندوراس وتشيلي، ولا يبدو ان فريق المدرب فينستي دل بوسكي سيواجه صعوبة في الخروج من هذه المجموعة في الصدارة، لكن ما يقلقه هو ما ينتظره في الدور ثمن النهائي لانه امام احتمال مواجهة البرازيل او البرتغال.

ولا تختلف حال الارجنتين في المجموعة الثانية الى جانب نيجيريا وكوريا الجنوبية واليونان، لانها مرشحة بقوة الى تخطي الدور الاول بقيادة مدربها ونجمها الاسطورة دييغو ارماندو مارادونا الذي كان ابرز الغائبين عن عملية القرعة بسبب الإيقاف.

وكانت القرعة مميزة بطابعا الافريقي وشاركت الممثلة الجنوب افريقية الشهيرة تشارليز ثيرون، الحائزة على جائزة اوسكار، في الحفل الذي اقيم في مركز المؤتمرات الدولي في كايب تاون، وتواجد فيه نجم المنتخب الانكليزي ديفيد بيكهام الذي سجل في النسخات الثلاث الاخيرة من المونديال، والعداء الاثيوبي الشهير هايلي جبريسلاسي المتوج بذهبيتين اولمبيتين وبطلا للعالم في اربع مناسبات في المسافات المتوسطة، وناخيا نتيني اول لاعب اسود ينضم لمنتخب جنوب افريقيا للكريكيت، وجون سميت قائد المنتخب الجنوب افريقي المتوج بلقب بطل العالم في الركبي، وماثيو بوت لاعب منتخب جنوب افريقيا لكرة القدم.

وافتتح رئيس جنوب افريقيا ياكوب زوما ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السويسري جوزف بلاتر هذا الحفل الذي دام لفترة 90 دقيقة، والذي حضره شخصيات رفيعة المستوى مثل فريدريك دي كليرك الحائز على جائزة نوبل، ورئيس الاساقفة ديزموند توتو، وبعض النجوم السابقين مثل الالماني فرانتس بكنباور والفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الاتحاد الاوروبي حاليا، والبرتغالي اوزيبيو والكاميروني روجيه ميلا.

وشهد الحفل كلمة وجهها عبر الفيديو الرئيس السابق لجنوب افريقيا نيلسون مانديلا الحائز على جائزة نوبل للسلام، وهو قال في كلمة قصيرة: "نحن، في جنوب افريقيا نشعر بالفخر والتواضع بهذا التشريف الفريد الذي حظينا به".

من جهته، تطرق الرئيس الجنوب افريقي زوما الى "فخر" بلاده والقارة السمراء بهذه الاستضافة.

وقال "سيتفاجأ العالم، لانه في نهاية العرس العالمي ستبقى الكأس العالمية في القارة الافريقية".

واضاف "من الان سنتحدث عن ما قبل 2010 وبعد 2010"، مشيرا الى ان "العالم سيكتشف دفء وفرح وتواضع افريقيا ومواهبها الكروية"..

وشاهد الحفل مباشرة حوالي 200 مليون شخص في 200 دولة حول العالم، فيما كان متواجدا في مركز المؤتمرات حوالي 2000 ضيف واكثر من 1700 اعلامي.

تجدر الاشارة الى ان جميع المنتخبات التي توجت باللقب سابقا متواجدة في العرس الكروي وهي ايطاليا (اربع مرات آخرها في 2006) والبرازيل (5 مرات) والمانيا (ثلاث مرات) والارجنتين (مرتان) والاوروغواي (مرتان) وفرنسا (مرة واحدة) وانجلترا (مرة واحدة).

الجهاز الفني الالماني راض عن نتيجة القرعة

 اعرب الجهاز الفني لمنتخب الالماني بقيادة المدرب يواكيم لوف عن رضاه عن نتيجة قرعة نهائيات كأس العالم.

وقال لوف "اننا راضون عن نتيجة القرعة، انها مجموعة مثيرة للاهتمام. سبق لنا ان استهلينا بطولة في مواجهة استراليا في كأس القارات وعانينا للتغلب عليها 4-3، يتوجب علينا الفوز بالمباراة الاولى لنكسب حرعة ثقة كبيرة للمباراتين المتبقتين. صربيا منتخب يتمتع بمستوى فني عال نجح في السيطرة على مجموعته في التصفيات وخلق العديد من المتاعب للمنتخب الفرنسي. امام غانا فهي بنظري اقوى منتخب في افريقيا الى جانب ساحل العاج والجزائر".

واوضح "ندرك تماما ماذا ينتظرنا وسيتسنى لنا التحضير جدا لهذا الحدث الكبير قبل خوض مباراتنا الاولى المقررة في 13 حزيران(يونيو)".

وكان لوف مساعدا ليورغن كلينسمان عندما بلغ المنتخب الالماني الدور نصف النهائي في النسخة الاخيرة حيث سقط امام نظيره الايطالي، قبل ان يحتل المركز الثالث بفوزه على البرتغال. كما نجح لوف في قيادة فريقه الى نهائي كأس اوروبا 2008 حيث خسر امام اسبانيا.

وكان لسان حال المدير الرياضي للمنتخب الالماني اوليفر بيرهوف مماثلا عندما قال "نحن سعداء لاننا لن نواجه فرنسا او البرتغال في الدور الاول، لكن منتخبات استراليا وصربيا وغانا ليست سهلة على الاطلاق. نملك معلومات عن بعض اللاعبين الصرب الذين يلعبون في الدوري الالماني، انهم يتمتعون بفنيات عالية".

اما المدير التقني في الاتحاد الالماني ماتياس زامر فقال "يجب ان نحترم جميع المنتخبات في مجموعتنا وخصوصا المنتخب الغاني، لكنني اعتقد بان بلوغ الدور الثاني ممكن، وعلى الورق نملك المنتخب الافضل".


إضافه رد جديد رد سريع
مجموع التعليقات (0)

مواضيع ذات علاقة

مشاركات ذات علاقة