التغذية الحية
مجموع 1 تقييم 5.00
منذ 764 يوم   عمر روعة 680  .  

إضافه رد جديد

 

 

 

 



إِنَ الحَمدَ لله نَحْمَدَه وُنَسْتعِينَ بهْ ونَسْتغفرَه ، ونَعوُذُ بالله مِنْ شِروُر أنْفْسِنا ومِن سَيئاتِ أعْمَالِنا ، مَنْ يُهدِه الله فلا مُضِل لَه ، ومَنْ يُضلِل فَلا هَادى له ، وأشهَدُ أنَ لا إله إلا الله وَحْده لا شريك له ، وأشهد أن مُحَمَداً عَبدُه وَرَسُوُله .. اللهم صَلِّ وسَلِم وبَارِك عَلى عَبدِك ورَسُولك مُحَمَد وعَلى آله وصَحْبِه أجْمَعينْ ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسَان إلى يَوُمِ الدِينْ وسَلِم تسْليمَاً كَثيراً .. أمْا بَعد ... 
 
 
كيف تنصر نبيك ؟
(ندا أبو أحمد)
 
 
 
أيها المسلمون لا عذر لكم عند الله إن لم تدافعوا عن الرسول صلي الله عليه وسلم
فالدفاع عن النبي صلي الله عليه وسلم أمر حتمي
 
أخرج الحاكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
 (بعثني رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم أحد يطلب سعد بن الربيع رضي الله عنه 
وقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله صلي الله عليه وسلم كيف تجدك ؟
قال : فجعلت أطوف بين القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت له :
 يا سعد إن رسول الله صلي الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك خبرني كيف تجدك ؟
قال سعد : على رسول الله السلام وعليك السلام وقل لقومي الأنصار :
 لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم  وفيكم شُفر يطرف ،  قال : وفاضت نفسه)
 
ففيم فكر هذا المحب الصادق في آخر لحظات حياته ؟
وماذا شغل باله ؟
وبماذا أوحى قومه وهو يودعهم مرتحلاً عن هذه الدنيا وما فيها من أهل وأولاد ومتاع ؟
أن الأمر الذي شغل باله هو سلامة حبيبه حبيب رب العالمين صلي الله عليه وسلم 
والوصية التي أوصى بها قومه هي أن يبذل كل واحد منهم نفسه فداءً للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم  
 فلا عذر لهم أمام الله إذا وصل للرسول أذى .
ها أنا أردد مع سعد بن الربيع وأقول لكم
لا عذر لكم أمام الله أن لم تنصروا رسوله وتدافعوا عنه في هذه المحنة
 
ولنعلم جمعياً أن دفاعنا عن النبي صلي الله عليه وسلم  لا يزيد من قدرة شيئاً كما أن إساءة السفهاء له لا ينقص من قدره شيئاً 
 لكن هذه محنة واختبار لمعرفة المحب الصادق للحبيب المختار .
قال تعالى : ﴿وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾ محمد 4.
 
 
يقول شيخ الإسلام رحمه الله:
 إن الله فرض علينا تعزيز رسوله وتوقيره ، وتعزيزه : نصرة ومنعه  .. وتوقيره : إجلاله وتعظيمه
وذلك يوجب صون عرضه بكل طريق فلا يجوز أن نصالح أهل الذمة وهم يسمعونا شتم نبينا وإظهار ذلك ، لأنا إذا تركناها على هذا تركنا الواجب علينا نحو رسول الله صلي الله عليه وسلم.  أ . ﻫ  الصارم المسلول على شاتم الرسول ص 209 .
 
إذاً فلابد علينا من الدفاع والذب عن الرسول صلي الله عليه وسلم ونصرته مصدقاً لقوله تعالى :
﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ الأنفال 71.
فذكر الله تعالى أنه أيد رسوله بنصره وبنصر المؤمنين إياه ولو تخاذلنا عن نصرة الرسول فإن الله تعالى يقول :
﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ﴾ التوبة40.
 
 
ولكن كيف ندافع عن الرسول الأمين وحبيب رب العالمين ؟
 
بداية : لابد أن تعرف أن : هناك علامة قبل أن نشرع عن كيفية الدفاع عن الرسول وهي :
أن يحترق قلبك ألماً وتنزف عينك دماً لسب الحبيب صلي الله عليه وسلم 
وأن نكون جميعاً كأبي هريرة عندما سمع سب الرسول صلي الله عليه وسلم 
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :
(كنت أدعوا أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوماً فسمَّعتني في رسول الله صلي الله عليه وسلم  ما أكره فأتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم  وأنا أبكي فقلت يا رسول الله إني كنت أدعوا أمي إلى الإسلام فتأبى علىّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره .......)
فانظر إلى هذا المحب وكيف أنه بكي لما سمع سب الرسول فهل وجدت هذا من نفسك عندما سمعت أن الرسول يُسب .
 
  فمن لم يجد هذا الألم في كبده والحرقة في قلبه والدمعة في عينه على سب الرسول فليعلم أن في إيمانه خلل 
 ولو سُب أحد ذويه أو قرابته أو زوجته لصاح وعلا صوته وأرغد وأزبد وقلا النوم عينه وزهد عن الطعام
ولن يهدأ حتى ينال من الساب ويصب عليه جسام غضبه
فكيف يفعل هذا مع ذويه ولم يفعل مع نبيه وهو القائل كما عند البخاري ومسلم :
(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)
  
 
فليس لنا إلا أن نقول كما قال حسان بن ثابت لأبي سفيان عند سب النبي صلي الله عليه وسلم:
هجوت محمداً وأجبتُ عنه   وعند الله في ذاك الجزاءُ
هجوت محمداً بـــــراً تقيــاً   رسـول الله شيمته الوفاءُ
فإن أبي ووالده وعرضي   لعرض محمد منكـــم فداءُ 
     
 
كلٌ في موقعه يدافع عن النبي صلي الله عليه وسلم
فالخطيب يدافع عن النبي صلي الله عليه وسلم من خلال منبره
والكاتب يدافع عن النبي صلي الله عليه وسلم من خلال قلمه
والعالم يدافع عن النبي صلي الله عليه وسلم من خلال دفع الشبهات حول ما يُثار
وصاحب المال يدافع عن النبي صلي الله عليه وسلم من خلال طبع الكتب ونشر سنة الرسول وهكذا .
ولو دافع ونافح كلٌ في موقعه سينبهر العالم الغربي اللعين بمدى حب المسلمين للرسول الأمين
 ولعل هذا يكون دافعاً لهم للبحث عن سيرته العطرة ويكون سبباً لدخولهم في الإسلام .
 
 
 
إن الطحالب العائمة لا توقف السفن الماخرة
فالإسلام قادم وسيكون التمكين بإذن رب العالمين  ..
 وحتى لا يتسرب اليأس في قلوب الناس وتخور العزائم لابد من ذكر مبشرات النصر
 فذكر المُبشرات في حالات الشدة والمحن سنة نبينا صلي الله عليه وسلم .....
قال خباب بن الأرت كما عند البخاري : (شكونا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لهُ في ظلِّ الكعبةِ ، قلنا لهُ : ألا تستنصرُ لنا ، ألا تدعو اللهَ لنا ؟ قال : ( كان الرجلُ فيمن قبلكم يُحْفَرُ لهُ في الأرضِ ، فيُجْعَلُ فيهِ ، فيُجاءُ بالمنشارِ فيُوضَعُ على رأسِهِ فيُشَقُّ باثنتيْنِ ، وما يصدُّهُ ذلك عن دِينِهِ . ويُمْشَطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دونَ لحمِهِ من عظمٍ أو عصبٍ ، وما يصدُّهُ ذلك عن دِينِهِ ، واللهِ ليُتِمَّنَ هذا الأمرُ ، حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضرموتٍ ، لا يخافُ إلا اللهَ ، أو الذئبَ على غنمِهِ ، ولكنكم تستعجلونَ).
فنقلهم النبي صلي الله عليه وسلم من أسوأ حال لهم إلى أحسن ما يجدون هم من الأمن لتكون البشرى سبب في رفع الهمم بعد أن تدنت .
فعلى أولياء الله أن يعتزوا بدينهم وأن يستعلوا فوق وطأة الباطل فإنهم هم المنصورون 
 وإذا كان أعداء الله يتباهون بقوتهم وكثرة عددهم وعدتهم فإن المؤمنين يفخرون بنصر الله وكريم معِيته وعونه لهم ،
 
قال تعالى :﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾  النحل 128.   وقال تعالى : ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ﴾ الأنفال12.
والنصر والتمكين لعباد الله الموحدين وهذا موعود رب العالمين ، قال تعالى : ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ التوبة 33 .
وقال تعالى : ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ النور 55.
وقال تعالى :﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ  * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ الصافات 171 : 173 .
 
وأخرج الإمام أحمد بسند صحيح أيضاً أن النبي صلي الله عليه وسلم  قال :
(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ث يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)
فالكل قد كان وها نحن ننتظر الأخيرة .
 
أخرج البخاري من حديث عبد الله بن محمد أن النبي صلي الله عليه وسلم  قال :
(لا تقوم الساعة حتى يُقاتل المسلمون اليهود وحتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر : يا مسلم هذا يهودي خلفي تعالَ فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود).
 
ونسأل الله عز وجل أن يأذن بهذه اللحظة

 
 
الشيخ/ ندا أبو أحمد
فواصل ذهبيه للمواضيع   
  
 
لا تنسونا من دعائكم الصالح
قال صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) [ رواه مسلم ] DVD Rentals.. قال النووي رحمه الله: "دل بالقول، واللسان، والإشارة، والكتابة"
 
نسأل الله أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون  أحسنه وصلّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
هذا والله تعالى أجل وأكرم وأعلم  .. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
 
تقـبل الله منـا ومنكـم صالـح الأعمـال  والله الموفق 
 


اذهب إلى: 
مجموع التعليقات (3)

رد: كيف تنصر نبيك ؟

 منذ 16 سبتمبر 2012

بواسطة  عمر روعة
عضو منذ 26 نوفمبر 2007
 مشاركات المستخدم تغذية أر إس إس



 



نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مؤمن ومؤمنة، بل إن الله جل وعلا قد أمر بتقديم حبه ونصرته على حب النفس وعلى نصر النفس، كما قال تعالى: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فهو أولى وأجدر وأحق بالتقديم من أنفسنا وأهلينا وأبناءنا، بل والناس أجمعين.


كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين).



فدل هذا الحديث وغيره من الأخبار عنه صلوات الله وسلامه عليه، أنه لا يتم إيمان العبد الواجب حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المقدم على كل ما نحبه ونعظمه من أمور أنفسنا وأهلينا، بل إن الله حصر الفلاح والفوز فيمن آمن به ونصره واتبعه، كما قال تعالى: ﴿فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون


***************


وأما عن كيفية نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الباب باب عظيم قدره، جليل خطره، نذكره في نقاط مرتبة.



فأولاً: أن يعلم الإنسان حقيقة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يعمل بعد ذلك على اتباعه صلوات الله وسلامه عليه.



ومعنى حقيقة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، أن يعتقد المسلم أنه لا هدى إلا الهدى الذي يأتي من جهة النبي صلى الله عليه وسلم، فكل أمرٍ يخالف أمره فهو ضلال، وكل أمر يوافق سننه وطريقته فهو الهدى والكمال، كما قال تعالى: ﴿
وإن تطيعوه تهتدوا وقال تعالى: ﴿رسولاً يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور.



وحقيقة هذا المعنى أن يكون المسلم تابعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع شؤون حياته، فيكون تابعاً له في عقيدته، وتابعاً له في عبادته وشعائره، وتابعاً له في آدابه وسلوكه، ولا يقول قولاً ولا يعمل عملاً حتى يعلم حكمه فيه، وشرعه فيه كما قال تعالى: ﴿
يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم أي لا تقولوا حتى يقول، ولا تعملوا حتى يعمل .



فهذا هو الأصل العظيم الذي يرد إليه كل أمور الدين، فمن أراد نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم فليكن إذاً عاملاً بسنته مدافعاً عن شريعته، لا يرضى إلا بحكمهما، ولا يقبل بهدى غير هدى محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فإن كان صادقاً في حبه فإنه سوف يكون متبعاً له، عاملاً بحكمه وشرعه وسننه، وإلا فهو كاذب مدعٍ كما قال تعالى: ﴿
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم اللهقال الحسن البصري رحمه الله: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية.



فعلى قدر العمل باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وصدق هذا الاتباع، يكون قدر الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل ما سوف نشير إليه من خطوات نصر النبي صلى الله عليه وسلم، فهو راجع إلى هذا الأصل العظيم الذي أشرنا إليه في هذا المقام إشارة موجزة.


*************



 كيفية نصرة النبي صلى الله عليه وسلم



 ثانياً: الدعوة إلى دينه واتباع سننه، فإن من أعظم القربات وأجل الأعمال الصالحات، الدعوة إلى دين الله تعالى ، والدعوة إلى إتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فكما أننا آمنا به صلوات الله وسلامه عليه واتبعناه واقتدينا به، فلا بد أن ندعو الناس أيضاً إلى اتباعه والإيمان به، وهذا يكون على نوعين، الأول: دعوة المسلمين أنفسهم، والثاني: دعوة غير المسلمين من سائر الكفرة، لا سيما الذين يحملون صورة مشوهة عن دين الإسلام.



فلا بد أن تنصرف العناية إلى بذل الوسع في الدعوة إلى دين الله تعالى، وبيان حقيقة عظمة هذا الدين وعظمة هذا الرسول الذي جاء به صلوات الله وسلامه عليه، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
فأخبر تعالى أنه هو صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك أتباعه من المؤمنين، يتصفون بصفة واحدة، وهي الدعوة إلى الله على بصيرة، أي على تمام هدى وعلم ومعرفة بدين الله تعالى.



وهذا هو الأمر الثالث: فمن العمل بنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتعلم العلم النافع والتبصر بدين الله تعالى، ومعرفة حقوق النبي صلى الله عليه وسلم، وما يجب تجاهه من الحقوق والواجبات والمستحبات، فإن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى اتباعه، لا بد أن تكون على علم ومعرفة وهدى من الله تعالى، ولذلك ثبت عنه صلوات الله عليه وسلم أنه قال: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) الألباني صحيح الجامع3914.  



والمقصود من هذا العلم هو العلم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم، لا سيما العلم الواجب، كتعلم أركان الإيمان وتوحيد الله تعالى، ومعرفة أحكام العبادات التي تقوم بها ونحوها من الأمور الشرعية، ويدخل في هذا الباب دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة أحواله وما كان عليه من الخلق العظيم، والعمل الصالح الجليل، وبيان ذلك للناس وتذكيرهم به ليزداد قدر النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبهم ، ويعظم حبه في نفوسهم صلوات الله وسلامه عليه.





 
 

رد: كيف تنصر نبيك ؟

 منذ 16 سبتمبر 2012

بواسطة  عمر روعة
عضو منذ 26 نوفمبر 2007
 مشاركات المستخدم تغذية أر إس إس


 كيفية نصرة النبي صلى الله عليه وسلم



 رابعاً: إظهار موالاة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته، وهذا يعني أن نكون محبين لمن أحبه، ومبغضين لمن أبعضه، فمن والاه واليناه، ومن عاداه عاديناه، بل إن هذا المقام من أعظم مقامات الدين الذي جاء به هذا الرسول صلوات الله وسلامه عليه، كما ثبت عنه أنه قال: (من أحب لله وأبعض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان) 



ويدخل فيه هذا العمل على قطع العلاقة بمن أظهر معادته صلوات الله وسلامه عليه، كقطع التعامل التجاري بالذي يضعف كثيراً اقتصادهم ويوهن قوتهم، ولا ريب أن هذا من أقل الأعمال التي يظهر فيها انتصارنا وغضبنا لأجل نبينا وإمامنا صلوات الله وسلامه عليه، فإن مدار الدين كله على قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
 التغابن16.  وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا
 الطلاق7. فالمطلوب هو العمل بحسب القدرة والإمكان، وبحسب الجهد الذي يمكن بذله في هذا الباب أو ذاك.



خامساً: التعاون الصادق بين عموم المسلمين في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونعني بهذا التعاون العمل بالمقدور عليه من نصرته صلى الله عليه وسلم، كما أشرنا إليه في النقطة السابقة، وكذلك التحريض والحث على نصرته صلوات الله وسلامه عليه، وعلى القيام بما يحب تجاهه، وتجاه دينه.



///////////////////



كيفية نصرة النبي صلى الله عليه وسلم



سادساً: العمل على أن تكون لنا مساهمة ودعم مالي لكل الأنشطة المشروعة التي تعمل على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان ذلك بالمساهمة في نشر وطبع الكتب والرسائل التي تدافع عنه صلوات الله وسلامه عليه، أو التي تهتك وتبين المقاصد الخبيثة للطاعنين فيه، أو عن طريق غيرها من الوسائل التي تعين على إيضاح وبيان حقيقة دين النبي صلى الله عليه وسلم.



سابعاً: الاهتمام البالغ بتنشئة أولادنا وتربيتهم على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وعلى زرع حبه في قلوبهم، وعلى تعرفيهم بسيرته الكريمة الطاهرة، حتى يخرج لنا جيل بعد جيل على نور وبصيرة من حقيقة دينهم ونبيهم صلوات الله وسلامه عليه.



نسأله تعالى أن يحشرنا وإياكم في زمرته، وأن يجعلنا من حزب وأتباعه إلى يوم الدين. والله ولي التوفيق والسداد!



/////////////////////



 




 
 

رد: كيف تنصر نبيك ؟

 منذ 16 سبتمبر 2012

بواسطة  نونوس(مشرفة)

 مشاركات المستخدم تغذية أر إس إس



 


جزاك الله خيرا
 

مواضيع ذات علاقة

 

مشاركات ذات علاقة

 

معلومات المحرر

63926  Points
10213  موضوع
11019  تعليق

لوحة المعلومات

منتديات : المنتدى الدّيني

31455  موضوع
52909  رَد
393  وسائط متعددة مرتبطة

 المراقبين:

المنتديات

نجومنا

مشاركات مقترحة