لوحة المعلومات
منتديات : المنتدى الدّيني
مواضيع 8009 ردود 19828 وسائط متعددة مرتبطة 35 jolicoeur أمير الامة موسى esraa عـــــاشق. (مراقب) Shado2008 Amooooooool amer_zuriekat العالم 24 سا فريق الدعمالمنتديات
مشاركات مقترحة |
· إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير * [(سورة فاطر 35) ، آية 6]
ويجب علينا من أجل أن نهزم الشيطان أن نتعرف على استراتيجياته ، حتى يمكننا أن نبطل آثارها بطريقة فعالة. وقد أنعم الله على بني آدم في القرآن بالوسائل الذكية ، اللازمة لهزيمة الشيطان.
سورة الأعراف ، الآية 16:
· قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين * (7 الأعراف ، 16-17)
وكما هو واضح من الآيات السابقة فإن إستراتيجية الشيطان تتجه نحو تحقيق هدف واحد : وهو تحويلنا عن الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم.
وقد استمر الشيطان منذ بداية هذا الصراع في تنفيذ نفس الاستراتيجية لتحقيق أهدافه. وقد أعطى لنا الله في القرآن مثالا على ذلك ما حدث لآدم وزوجته ، من أجل أن يحذرنا من استراتيجية الشيطان. فقد أمر الله آدم ، وزوجته ، ألا يقربا الشجرة المحرمة. وكان هذا لمصلحتهما ، حتى لا يصبحا ظالمين :
· وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين * (2البقرة ، 35) · ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * (7 الأعراف ، 19)
فقال لهما الشيطان أن تذوق هذه الشجرة هو لمصلحتهما من أجل أن يصبحا من الملائكة أو الخالدين: * فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وورى عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * ( 7 الأعراف ، 20)
لاحظ أن الشيطان لم يطلب منهما بطريقة مباشرة أن يعصيا الله ، ولكنه اختلق بدلا من ذلك أكذوبة مغرية. وفعل تناول أكل الشجرة هو نتيجة لعدم التزامهما بسنة الله ، واتباعهما لأكاذيب الشيطان المختلقة. ويبدو ، كما سنرى ، أن عدونا ليس على قدر كاف من الذكاء ، أو الابتكار ، حيث أنه لم يغير عبر كل الأزمنة هذه الاستراتيجية.
وهذه الاستراتيجية تشتمل على ثلاثة خطوات : أولا ، اختلاق الأكاذيب ، ثم نشرها ، ثم تقنينها. ومن حسن حظ هؤلاء منا الذين يريدون تحاشي الانهزام أمام تلك الأكاذيب ، أن تلك الاستراتيجية ، وكل الخطوات اللازمة لإبطال مفعولها ، موضحة في القرآن.
الخطوة الأولى : (شياطين الإنس ، والجن ، أو المحرضون)
· وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * ( 6 الأنعام ، 112-113) · هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم * يلقون السمع وأكثرهم كاذبون* (26 الشعراء ، 221-223)
وأعداء النبي هم جنود الشيطان. فهم يكذبون قصدا ، وهم يدركون أنهم يكذبون على الله.
وكما نرى فإن شياطين الإنس والجن هم الذين يبدؤون خطوة الهجوم الأولى في حرب الأكاذيب التي شنها الشيطان ، أثناء ، وبعد زمن الرسول. وأكثر هؤلاء خطرا هم الذين يدعون أنهم من الحلفاء المقربين للرسول عليه السلام ، أو حتى من الصحابة. وقد أعطى لنا القرآن مثالا على ذلك في صحابة عيسى عليه السلام ليبين لنا أن بعض من قد يبدو عليهم أنهم من المخلصين ، الذين أقسموا على الولاء للنبيين ، قد يكونوا في الواقع من الخونة.
· فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون * ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين * ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين * (3 آل عمران ، 52-54)
فمن المؤكد أن الأنبياء لم يكونوا يعلمون من هم بعض أعدائهم المعاصرين لهم. ولهذا فقد يكون هؤلاء الأعداء قد تمكنوا من أن يكتسبوا مصداقية من منطلق كونهم يتصنعون أنهم من صحابة الرسل.
· وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم * (9 التوبة ، 101)
إذن لو كان هؤلاء المنافقون قد تمكنوا من أن يخفوا نواياهم الحقيقية عن الأنبياء ، ففي الغالب أنهم قد تمكنوا بدرجة أكبر من خداع الناس العاديين. وبالتالي ، فقد يكونوا قد اكتسبوا ، بالنسبة إلى الأجيال التي جاءت فيما بعد ، صورة القدسيين الصالحين. وتتراوح تلك الأكاذيب بين القصص الميلودرامية ، حيث يتدخل منقذ ، أو شفيع ما ، من أجل إنقاذ الموقف ؛ وبين القصص السخيفة التي تلحق الضرر بصحتك (أرجو ألا تحاول تنفيذ تلك كوصفات منزلية). وتحاول تلك القصص أن تنشر نفس الممارسات ، والعادات السيئة التي وضع الإسلام حدا لها.
· وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون (6 الأنعام ، 112)
وتتخذ تلك الأكاذيب صورة أقوال مغرية ، لها وقع جذاب. ومن أفضل أساليب إكساب شيء ما إغراء وجاذبية هو نسبه كذبا إلى الرسل لتحريف رسالاتهم. ولكن من سوء حظ أعداء الرسول عليه الصلاة والسلام أن الله حفظ القرآن من أي أكاذيب ، أو تحريف كما تنص الآيات التالية :
· إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون * (15 الحجر ، 9)
· لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد * (41 فصلت ، 42)
ونتيجة لذلك اضطر أتباع الشياطين أن يجدوا وسيلة أخرى لنشر أكاذيبهم.
الخطوة رقم 2 : البشر الذين ينشرون تلك الأكاذيب · ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * (6 الأنعام ، 113) والمجموعة التالية المستهدفة من استراتيجيات الشيطان هي هؤلاء الذين سوف يتقبلون أكاذيب المجموعة الأولى.
· يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون * (2 البقرة ، 168-169)
فحيث أن الشيطان يعلم أن الناس البسطاء العاديين لن يكذبوا على الله قصدا ، فهو لا يوجه تعليمات مباشرة إليهم بالكذب على الله ، ولكنه يأمرهم ، بدلا من ذلك ، أن يقولوا على الله ’ما لا يعلمون.
فالشخص الذي يردد ما قيل له دون أن يغير فيه ،سطحيا لا يعتبر كاذبا. ولكن الشخص الذي يردد شيئا دون أن يعرف مصدره ، أو يتأكد من مصداقيته بنفسه (كما أمرنا الله) ، سوف يصبح ناشرا للأكاذيب دون أن يدرك ذلك.
· ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا * (17 الإسراء ، 36)
فالمصدر الوحيد للدين هو القرآن :
· أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم * (42 الشورى ، 21)
ومن سوء حظ هؤلاء الذين يدعون الجهل أن الله يقول أن عدم العلم ليس عذرا. والأنبياء أنفسهم يخضعون لنفس هذا القانون :
· ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين * (69 الحاقة ، 44-48)
لاحظ أن الله لا يقول ’لو كذب محمد’ ، بل يقول ’لو تقول علينا’. وهذا يعني أن الرسول لا يستطيع أن يقول أي شيء من عنده على الله ، سواء كان يعرف أن هذا الشيء كذب أم لا.
وتلك الأكاذيب تعيش أطول من مختلقيها ، حيث أن كل جيل يتبع الجيل السابق له دون أي فهم ، ثم يزرع بدوره تلك الأكاذيب في الجيل الذي يليه ، ويقننها:
· وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون * (2 البقرة ، 170) · وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون * (7 الأعراف ، 28)
وكثير من تلك الأكاذيب تقسو على المرأة ، وتحط من قدرها. وهذه الأكاذيب تحقق هدفين من أهداف الشيطان. فهي إلى جانب حرمان هؤلاء الذين يؤمنون بها من طاقات ، ومواهب نصف مجتمعهم ؛ فهي تجعل النصف الآخر يقضى سنوات النمو الأولى ، الحاسمة في حياته ، وهو في رعاية أمهات مستعبدات. ومن المعروف في علم النفس الاجتماعي أن نتاج مثل هذا النشء سوف يصبح في الغالب بعد أن يكبر متعجرفا ، وسلبيا ، وضيق الأفق. وهذه الخصال هي من متطلبات تكوين أجيال غير قادرة على تمحيص العادات ، والعقائد التي توارثتها.
الخطوة الثالثة : تقنين هذه الأكاذيب (الطاغوت)
والخطوة الثالثة والأخيرة في مخطط الشيطان هي تقنين تلك الأكاذيب. وتلك الخطوة قد تستغرق في بعض الأحيان سنوات عديدة ، قد تمتد إلى مئات السنين ، من بعد عهد الرسول.
والآن وبعد مرور تلك السنوات العديدة سوف يشعر الشيطان بالإحباط لو تم نسيان تلك الأكاذيب بعد ثمانية ، أو عشرة أجيال. فهو سوف يكون مضطرا في هذه الحالة إلى البحث عن أناس أغبياء آخرين لنشر تلك الأكاذيب مرة أخرى. ولكن لحظة ، لقد أصبح يوجد الآن عديدا من الناس يتكسبون معايشهم بواسطة اختلاق ، ونشر هذه الأكاذيب التي لا أساس لها ، والتي تناقض المنطق.
· فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون * ( 2 البقرة ، 79)
و هناك الكثير من العملاء لهذا النوع من التجارة:
· ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * (31 لقمان ، 6)
فلنتذكر الهدف الأساسي للشيطان. فاستراتيجية الشيطان قد دارت دورتها ، ونجحت هنا في تحول هؤلاء الذين يتقبلون الأكاذيب عن الصراط المستقيم الذي سنه الله.
والناس العاديون ينظرون إلى الرجال المشتغلين بالدين بامتنان بسبب أنهم يزيحون عن عاتقهم مهمة تمحيص آلاف الأحاديث الغامضة ، والتي تناقض العقل ، والمنطق ، بل والمملة في بعض الأحيان. فرجال الدين يقولون للناس ببساطة ما يجب عليهم أن يفعلوه ، والناس تستجيب بمنتهى السعادة.
· وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا * (33 الأحزاب ، 67)
فرجال الدين الذين يتكسبون من وراء هذه الأكاذيب يشغلون مناصبا تمكنهم من نشر تلك الأكاذيب ، والعمل كآلة غسيل مخ في خدمة الفاسدين من رجال السياسة. وحيث أن رجال الدين يشتغلون عند الحكام السياسيين ، فإن الصراع السياسي غالبا ما يتحول إلى فرق دينية متناحرة. وتحاول كل فرقة أن تجمع كل ما تستطيع من تلك الأكاذيب من أجل سن شريعة لنفسها تمكنها بسهولة من إعطاء نفسها مصداقية ، وتبرير عدوانها على الفرق الأخرى. وبعد عملية الجمع هذه بفترة طويلة قد يحاول بعض رجال الدين ابتداع علم ’للكشف عن ما كانت تخفيه صدور الرجال الذين ماتوا منذ زمن طويل’ من أجل تبرير المختار من أكاذيب أسلافهم.
وهذه الأكاذيب الدينية يتم جمعها ، وتقنينها تاريخيا ، بعد ظهور الفرق الدينية بفترة بسيطة. فتصبح كل فرقة فخورة بما لديها ، وتعتبر أنها أفضل من الفرق الأخرى.
· فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون * (23 المؤمنون ، 53) · ………&hellip ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون * (30 الروم ، 32) · وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب * (42 الشورى ، 14)
وبالطبع كثير من تلك الأكاذيب تهدف إلى جعل كل حزب يظن أنه أفضل من الأحزاب الأخرى. وبالتالي فالأحزاب الأخرى تحاول هي بدورها أن تدافع عن نفسها ، وتنشر أكاذيب أخرى تدعي من خلالها أنها هي ’المختارة’ ، وأن رسولها هو أفضل الرسل. بل وأحيانا تكبر الكذبة حتى تصل إلى إدعاء أن رسولها هو ’ابن الله’. (سبحان الله عما يشركون) كما في حالة المسيح ابن مريم.
· وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا * ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا * (18 الكهف ، 4-5)
وهذا هو السبب في أن الله أمرنا ألا نفرق بين الرسل ، حيث أن الله العلي العظيم يعلم ما سوف يؤدي إليه هذا الطريق.
· قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * (2 البقرة ، 136) · آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير * (2 البقرة ، 285) · قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * (3 آل عمران ، 84) · والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما * (4 النساء ، 152)
ويحذرنا الله من أن ’الطاغوت’ هو عبارة عن كم الأكاذيب التي يروجها أتباع الشيطان. وهي تنشر الظلم ، والطغيان. وقد وصف الطاغوت في القرآن بأنه نقيض القرآن:
· ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * (4 النساء ، 60)
ويمكنك أن تتخيل كم الأكاذيب التي ينشرها مروجو الأحاديث المختلقة. فهم وسط حماسهم في اختلاق الأكاذيب يؤلفون آلاف ، وآلاف من تلك الأكاذيب. ويتحول الأمر إلى شيء شبيه بلعبة الهمس الصينية (حيث يجلس اللاعبون في دائرة ، ويهمس كل شخص في أذن الشخص الذي بجانبه بجمله ما ، حتى تدور تلك الجملة دورة كاملة حول الدائرة ، ثم تتم مقارنة الجملة الأصلية بالجملة في صورتها النهائية ، بعد أن تم تناقلها من شخص إلى شخص آخر بطول محيط الدائرة. وقد وجد بالتجربة أن الجملة يتعرض معناها للتحريف بعد تداولها بهذا الشكل). فينشر هؤلاء المروجون بدورهم مئات النسخ من كل أكذوبة من تلك الأكاذيب. ونتيجة لذلك أصبحت تتوفر بعد زمن الرسول ببضع مئات من السنين آلاف الأكاذيب للاستهلاك العام. والآن ، حتى وبعد تقنين الأكاذيب المتقنة فقط من الطاغوت ، أصبحت تلك الأكاذيب تملأ مجلدات بكاملها. وفي الواقع أن كم الطاغوت أصبح يزيد عن صفحات القرآن. ولكن في الواقع أن الكيف هو الذي يهم ، كما تنص بذلك الآية التالية :
· قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون * (5 المائدة ، 100)
وتلك هي المرحلة الأخيرة من استراتيجية الشيطان. وهي المرحلة التي يتم فيها تعزيز تلك الأكاذيب. ورجال الدين لهم علاقة وثيقة بتلك المرحلة. فبدون الأكاذيب سوف يتحول رجال الدين هؤلاء إلى عاطلين.
أساسيات إستراتيجية المقاومة:
لقد حصننا الله سبحانه وتعالى بالفطرة السليمة ، وبالدين القيم.
· فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون * (30 الروم ، 30)
فالله يقول لنا أن فهم الطبيعة ، والنظر في أنفسنا ، هو الطريق إلى الوصول إلى تلك الفطرة السليمة.
· وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون * (51 الذاريات ، 20-21)
وقد ضرب الله لنا مثلا في إبراهيم. فهو عندما تفحص الطبيعة ، ونظر إلى نفسه ، وطلب الهداية من الله ، تمكن ببساطة من أن يهزم الشيطان.
· وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني برئ مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين * (6 الأنعام ، 75-79)
وهذا يوضح بجلاء أن هذه الإستراتيجية المضادة الأساسية كافية في حد ذاتها لهزيمة الشيطان. فهو لا سلطان له على الذين يعبدون الله وحده.
· قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * قال هذا صراط على مستقيم * إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين * (15 للحجر ، 39-42)
إذن خلص نفسك لله وحده ، ولا تلجأ سوى إلى الله فقط.
الإستراتيجيات الأكثر تقدما :
هذه الإستراتيجيات لن تصبح فعالة سوى لو تم تطويرها من خلال الإستراتيجة الأساسية الأولى.
1- اتبع القرآن فقط :
الله قد وفر لبني البشر الأداة التي تمكنهم من محاربة كيد الشيطان. وهي القرآن ، الذي هو الحق من ربنا ، القادر على هزيمة أكاذيب الشيطان. فالله يخبرنا مباشرة بعد تحذيرنا من اختلاق الأحاديث في سورة الأنعام 112-113 عن الكيفية التي نتغلب بها على استراتيجية الشيطان تلك 114.
· وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم ومايفترون * ولتصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين * وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم * وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون * (6 الأنعام ، 112-116)
والمنطق الذي يتبعه مروجو الأحاديث ضد اتباع القرآن فقط كما أمرنا الله ، هو منطق ضعيف بل وغير منطقي كما توضح الآيات التالية :
· وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون * (2 البقرة ، 170) · وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير * (31 لقمان ، 21)
هذه الأستراتيجية المضادة سوف تسد على الشيطان كل السبل ، وتهزم استراتيجيته.
2- اكتسب المعرفة :
الناس الذين تصفهم الآيات التالية يتصفون بنفس الصفة ، وهي قلة العلم (الجهل).
· وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون * (7 الأعراف ، 28) · ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * (31 لقمان ، 6) · وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون * (2 البقرة ، 169)
فإبطال استراتيجية الشيطان بطريقة فعالة يتطلب منا أن نكتسب المعرفة عن الله وعن دينه الحق ، وذلك من خلال كلمات الله المكتوبة ، أي القرآن ، وكلماته غير المكتوبة ، أي الطبيعة. وفهم القرآن هو جهد شخصي يجب على كل منا القيام به. فيجب علينا ألا نأخذ تفسيرات الآخرين بطريقة مسلم بها. فالله هو الذي يفسر القرآن ، وليس الأنبياء ، أو الكهنة ، أو القسس ، أو الشيوخ ، أو الوعاظ …. الخ.
· إن علينا جمعه وقرءانه * فإذا قرأناه فاتبع قرءانه * ثم إن علينا بيانه * (75 القيامة ، 17-19)
فالله هو الذي يفسر القرآن لكل منا ، ويهديه إلى فهمه بواسطة عقله الذي خلقه الله له.
* الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان * (55 الرحمن ، 1-4)
3- تأدية الصلاة :
إن الانتظام في الصلاة ، وعبادة الله ، هو طريق آخر لتطهير النفس من خداع الشيطان ، الذي يأمرنا بارتكاب الذنوب والمعاصي.
· اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون * (29 العنكبوت ، 45)
4- إعطاء الصدقات:
إن التصدق بأموالنا يطهرها ، ويمنعنا من إنفاقها على المعاصي ، أو التكبر ، والتفاخر بها.
· خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم * (9 التوبة ، 103) · الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم * (2 البقرة ، 268)
5- بذل الجهد لتأدية الزكاة : إن تطهير عقول الناس الآخرين من أكاذيب الشيطان هي وسيلة أخرى لمكافحة إستراتيجية الشيطان. والعديد من الناس يخلطون بين الزكاة ، وبين الصدقة (والصدقة هي تطهير للمال). أما الزكاة فإن معناها تؤكده سورة عبس. وهي تحكي قصة الرجل الأعمى الذي تجاهله الرسول.
· عبس وتولى * أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى * (80 عبس ، 1-3)
ومن الواضح من مضمون الآيات السابقة أن الزكاة تطهر الرجل الأعمى ، وذلك بأن تقنعه بأن يرفض أكاذيب الشيطان ، ويقبل رسالة الله ، على عكس الصدقة التي هي تطهير للمال. إذن أي شخص يريد أن يقدم الزكاة عليه أن يبذل الجهد في تطهير الناس الآخرين ، وكشف أكاذيب الشيطان لهم. وآمل أنني قد تمكنت بمعونة الله من أن أساهم ببعض الزكاة.
إبراء الذمة
· ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * (2 البقرة ، 1-2)
غدا سوف يتطور فهم القرآن ، وفهم الكون كله ، إلا أن يشاء الله. وهذه المقالة تعكس تفسيري الشخصي للآيات القرآنية التي ذكرتها في ديسمبر من عام 2001. أرجو أن تحذو حذو الملائكة في آية 32 من سورة البقرة عندما قالوا:
· قالوا سبحنك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * (2 البقرة ، 32)
وأن تتحققوا من كل ما يصلكم من معلومات كما أمرنا الله:
· ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا * (17 الإسراء ، 36)
وتذكروا أن إجابة المتقين على السؤال الذي ذكره الله في الآية التالية يجب أن تكون بالنفي.
* تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون * (45 الجاثية ، 6) |
|


الصفحة الرئيسية
البريد
كليبات
أصوات
منتديات
البوم الصور
سؤال وجواب
الكاريكاتور
يا ساتر
قلعة الجوال
الألعاب
حسناء
إحكي
مواضيع 8009
ردود 19828
وسائط متعددة مرتبطة 35
jolicoeur





