مع كُل الحنين .

عام . مشاعر مرهفة 131 2
 
 
 
 
 
لا أدري من أيِّ نقطةٍ عليّ كتابتك , و في أيِّ نقطةٍ يلزمني أن أنتهي , لكنِّي أعلمُ شيئاً واحداً .. أنِّي مازلتُ على مواعيدِ اليَاسمين أنتظر .
..
إِلى رجُلٍ خمري .. أخذ قلبي معه في آخرِ رحيل , إلى رجُلٍ كتبَ قَصائد وَفيرة ؛ كزيتُون . إلى رجُلٍ دُخَاني .. تمطّى عَناقيد عيني , ثمَّ هرب في غمضةِ عين .
إلى رجُلٍ لا هو أخضر .. ولا هو أزرق , بين البينِ . فيروزيّ .. تسلّق الفصل الأوّل من روايتي .. و حين هممتُ بكتابةِ الفصلِ الأخيرِ انطفى .
إلى رجُلٍ ألثغ .. علَّمنِي القراءةَ و الكِتابة و النُطق , و حين اخفضتُ رأسي لأكتب الألف .. هرب قبل أن أُتِمَّ الهمزة .
إلى رجُل المشاوير .. صَاحب الهامةِ الطَويلة التي لم تُشبه مرةً قُصر جِذعي .
إلى رجُلِ الأمزجة الغنيّة .. الذي يستمع لـ صوتِ السيّارةِ الآن , و غِناءِ العُصفورِ بعد قليل .. و المواويلُ غداً .
إلى رجُلٍ يحبُو في قلبي كطِفل .. و يجري كمُراهق .. و يمشي برزانةٍ كرجُلٍ أربعيني .
إلى رجُلٍ قال مرةً بأنِّي أكتُب أشياءً لا تُشبهني .. و لا تُشبهه .. و لا تُشبه أحداً من العَالمين .
إلى رجُلٍ تتلمذتُ في عينيه .. تقاسِيم السِّحرِ وَ الألق .
إلى رجُلٍ كَان يكرهُنِي امرأةً عربيّة .
إلى رجُلٍ علَّمنِي الغِنَاء .. وَ حِين غنّيتُ له ذمَّ صوتِي .
إلى رجُلٍ كَان زُجاجاً فانكسر .
إلى رجُلٍ حكى لي قصةً لم تنتهي .
إلى رجُلٍ شَرِب من الينبوع المجاور لبيتنا .. فانبجس المَاء .
إلى رجُلٍ تِلميذ .. تعلَّم دُروس الهَوى .. ثُمَّ سقط و هوى !
إلى رجُلٍ كَتبَ ذات مرّة بإيمانٍ مخلُوع ؛ فانفضّت قبائلي منهُ إليّ .
إلى رجُلٍ زَادهُ الله من فضله . وزادني من حُبه .
إلى رجُلٍ انهك مِكيال الاصطبار ؛ و انهكني .
إلى رجُلٍ سَرق حُنجرتي .. وَ أخذ يركُلني بأسرار وخيمة .
إلى رجُلٍ في القصيدةِ نخلة , و في الأغنيةِ نخلة . و في الثرثرة نخلة . و في حُبي فسيلة .
إلى رجُلٍ جَاء كُلِّ البلاد , و لم يجيء بلادي .
إلى رجُلٍ وشمتُ في جفنه - ذات ميعاد - ثلاثة أمنيات , لم يتحقق أحدها .
إلى رجُلٍ مع ضلعي امتزج . و في قلبي انهرق .
إلى رجُلٍ تخلَّد في مفصلِ يدي اليُمنى .
إلى رجُلٍ كان نمشاً في خدِّي , خالا في كتفِي , عِرقاً في معصمي ...
كُلَّ الحنين .. الذي لم / لن يخطُر في صدرِ بشر .


 
أُحبك .. و لتصدأ كُل الجهاتِ من بعدك .

 
 
 
 
مما رااق
 
 
 
 
إضافه رد جديد
مجموع التعليقات (2)
الكوبرا الملك
مجموع 0 تقييم 0.00

أُحبك .. و لتصدأ كُل الجهاتِ من بعدك . ..حلوة ايمان يسعد مساكى

منذ 7 سنوات و 8 شهور
marinila
مجموع 46 تقييم 4.17

إلى رجُلٍ يحبُو في قلبي كطِفل .. و يجري كمُراهق .. و يمشي برزانةٍ كرجُلٍ أربعيني ....يسلمو إيمان لإختيار الرائع

منذ 7 سنوات و 8 شهور